المنهاجي الأسيوطي
420
جواهر العقود
المذكور له بالقدر المضمون فيه . فأجابه إلى سؤاله . وألزم الضامن المذكور بذلك إلزاما شرعيا . ويكمل على نحو ما سبق في صور الحوالة . صورة دعوى في قضاء الحاكم بعلمه : حضر إلى مجلس الحكم العزيز الفلاني فلان وفلان . وادعى الأول منهما على الثاني بكذا وكذا . وسأل سؤاله عن ذلك . فسئل . فأجاب بالانكار ، ثم زعم المدعي : أن الحاكم المشار إليه يشهد له بذلك . وكان الحاكم ذاكرا لهذه الواقعة ، ولصحة ما ادعاه . فسأل الحاكم أن يحكم له على المدعى عليه بعلمه في ذلك . فقال الحاكم للمدعى عليه : لي علم ومعرفة بما يدعيه عليك من الدين ، وهو كذا ، أقضيته أو أبرأك ، أو سقط ذلك عن ذمتك بطريق شرعي ؟ فإن أقمت على ذلك بينة ، وإلا قضيت عليك بعلمي . فما أقام على ذلك بينة ، ولا اعترف المدعي بقبض ذلك ، ولا بسقوطه عن ذمة المدعى عليه بوجه شرعي إلى حين الدعوى . فحينئذ : سأل المدعي المذكور الحاكم المشار إليه : أن يحكم له على المدعى عليه بعلمه في ذلك . فأجاب سؤاله ، ورأي في مذهبه ، وما أدى إليه اجتهاده : جواز الحكم ، وتنفيذ القضاء بعلمه . وكان فقيها عالما بأدلة الشرع وعلل المسائل . فحكم على المدعى عليه للمدعي المذكور بعلمه . وقضى عليه بالمبلغ المدعي به ، وهو كذا وكذا ، وكونه ثابتا في ذمته . وألزمه الخروج من عهدته ، وأشهد على نفسه الكريمة بذلك من حضر مجلس حكمه وقضائه ، وهو نافذ القضاء والحكم ماضيهما . ويكتب التاريخ والحسبلة بخطه . انتهى والله أعلم .